خدمة الاشعارات

تلقى آخر الأخبار والمستجدات من موقع الكونسلتو

لقاح جديد عن طريق الأنف.. هل يتميز بنفس فعالية الحقن ضد كورونا؟

12:51 م الثلاثاء 26 يناير 2021
لقاح جديد عن طريق الأنف.. هل يتميز بنفس فعالية الحقن ضد كورونا؟

لقاح كورونا البخاخ

إعلان

كتب – كريم حسن:

تبدأ مجموعة من العلماء في المملكة المتحدة الشهر الجاري عملية اختبار لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد يمكن الحصول عليه من خلال بخاخ الأنف بدلًا من حقنه في العضلات، كما هو الحال مع معظم اللقاحات قيد التجارب حاليًا.

ويبدو أن اللقاح الجديد عن طريق الأنف سيعتبر بديلًا مثاليًا لهؤلاء الأشخاص الذين يعانون من رهاب الحقن، فأوضحت الإحصاءات أن نحو 6 ملايين شخص في بريطانيا يعانون من ذلك الرهاب، وفقًا لما ذكرته صحيفة "Daily mail".

هل يوفر لقاح كورونا عن طريق الأنف نفس نتيجة الحقن؟

منذ أن تم الإعلان عن بدأ تجارب ذلك اللقاح، أثيرت العديد من التساؤلات بشأن نسبة فعاليته ضد الفيروس التاجي، وهل يعطي نفس الدفعة القوية للجهاز المناعي في الجسم التي تؤديها بعض اللقاحات العادية عن طريق الحقن، والتي تم إثبات فعاليتها.

من المقرر أن تشمل تجربة لقاح كورونا الجديد عن طريق بخاخ الأنف 48 متطوعًا يتمتعون بصحة جيدة، والذين سيتم عزلهم في غرف منفصلة لمدة تصل إلى أسبوعين في عيادة خاصة في لندن، ليتم التمكن من مراقبة استجابتهم للقاح.

وعلى عكس اللقاحات القابلة للحقن، يحتوي رذاذ الأنف على شكل معدل وراثيًا من فيروس كورونا نفسه، فهو ما يسمى بلقاح حي موهن، أي أن آثار الفيروس الذي يحويه لا تزال معدية، ولكنها أضعف بكثير من اللقاح الحقيقي، لذلك من غير المرجح أن تسبب أي مرض.

ويعتقد العلماء أن اللقاحات الحية المضادة لفيروس كورونا يمكن أن تكون أكثر فعالية من العديد من اللقاحات في التجارب التي تستهدف بدلًا من ذلك بروتينًا محددًا - بروتين سبايك - الموجود على سطح فيروس "Covid-19".

فمثل تلك القاحات البخاخة تستخدم شظايا جينية من هذا البروتين لتحفيز الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة، والتي تبحث عن البروتين في الدم وتدمره.

لكن، تعتبر الأجسام المضادة مجرد واحدة من الأسلحة العديدة للجهاز المناعي بالجسم، وتعمل اللقاحات الحية المضعفة - سواء عن طريق بخاخ الأنف أو الحقن - من خلال نشر جميع قوات مكافحة العدوى، بما في ذلك الخلايا التائية والخلايا البائية الأكثر تعقيدًا التي يمكنها تعقب الفيروسات، الأمر أشبه باستدعاء جيش كامل ضد العدو وليس فصيلة واحدة.

اقرأ أيضًا: هل اقتربت نهاية فيروس كورونا في مصر؟.. خبراء يكشفون توقعاتهم

ما رؤية العلماء للقاح كورونا عن طريق بخاخ الأنف؟

يقول البروفيسور أندرو إيستون، عالم الفيروسات بجامعة وارويك، إن الأساس المنطقي وراء اللقاحات الحية الموهنة مثل هذا اللقاح هو أن المريض يعاني من عدوى لا تسبب أي أعراض، موضحًا أن ذلك اللقاح يؤدي إلى ظهور مجموعة كاملة من ردود فعل الجهاز المناعي، كما يحدث مع عدوى فيروسية حقيقية، وبالتالي يمنح الجسم استجابة مناعية أوسع، و قد تدوم طويلًا.

كيف يعمل لقاح كورونا عن طريق بخاخ الأنف؟

يشير إيستون إلى أن إعطاء اللقاح عن طريق الأنف يمكن أن يؤدي إلى زيادة فعاليته، حيث أنه عند حقن اللقاحات في الذراع يتم تنظيم استجابة الجهاز المناعي عن طريق تحفيز الخلايا في نخاع العظم لإنتاج الأجسام المضادة، وهو ما تقوم به لقاحات الأنف، ولكن أيضًا تقوم الخلايا الأولية في الغشاء المخاطي - الأغشية اللزجة المبطنة للجهاز التنفسي - بمراقبة الفيروس، ما يزيد فرص تدميره قبل أن يصل إلى الرئتين.

ويوضح إيستون أن بخاخات الأنف تنقل اللقاح مباشرة إلى الجهاز التنفسي، وهو المكان الذي تشتد حاجته للقاح، نظرًا لأنه المكان الذي يتكاثر فيه فيروس كورونا.

مشكلات تعرقل مسار لقاح كورونا عن طريق بخاخ الأنف

إن مسار الأنف يعتبر ميزة فقط عند التطعيم ضد التهابات الجهاز التنفسي، إضافة إلى ذلك، تشهل معرفة مقدار ما تم أخذه من اللقاح إذا تم الحصول عليه من خلال الحقن، بينما يصعب التأكد من وجود رذاذ الأنف.

كما أن رذاذ الأنف المضاد للأنفلونزا غير معتمد للاستخدام لدى الأطفال أو البالغين الذين تضعف أجهزتهم المناعية بسبب الأمراض المزمنة، والأطفال دون سن الثانية، الذين لم تتطور أجهزتهم المناعية بشكل كافٍ، وأولئك الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، وهى الفئة التي تزيد فرص تعرضها لمخاطر الإصابة بفيروس كورونا.

ويرى إيستون أنه من المحتمل استبعاد استخدام ذلك اللقاح لملايين البريطانيين الأكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض خطيرة أو الوفاة بالفيروس.

ويقول: "عليك أن تتذكر أنك تتناول فيروسًا حيًا، وأن نظام المناعة في الجسم يتضاءل مع تقدمنا ​​في العمر، وقد يكون إعطاء لقاح للمسنين والصغار جدًا لقاحًا قد يسبب عدوى كاملة أمرًا محفوفًا بالمخاطر، وعلى الرغم من أن الخطر ضئيل للغاية، إلا أنه لا يزال موجودًا".

وأضاف: "كما تحمل اللقاحات الحية الموهنة خطر الارتداد، وهو ما يعني تحول الفيروس الذي تم تعديله وراثيًا لجعله أضعف تدريجيًا ليصبح شديد العدوى مرة أخرى، ففي حالة لقاح بخاخ الأنفلونزا، أمضى العلماء سنوات في إتقان الصيغة لتقليل مخاطر حدوث ذلك".

قد يهمك: من البيض المخصب.. باحث مصري ينتج لقاحًا فعالًا ضد كورونا

اعلان

باقى المحتوى

باقى المحتوى

الأخبار المتعلقة

صحتك النفسية والجنسية